وقال لمعاويةً « بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه. فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه الى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين » (نهج البلاغة 7:3).
فإذا قلتم كان علي مكرها قلنا لكم (عذر أقبح من ذنب) فإننا لا نعلم مغلوبا على أمره يزوج أعداءه ابنته ويسمي أولاده بأسمائهم إلا غبي أحمق بلغ الذروة جبنا وحماقة. وحاشا لعلي أن يكون كذلك.
هل وعد الله الأئمة بنصرهم ثم خذلهم؟
هذا التناقض يذكرني بما عند النصارى. وهو أن المسيح أخبر اليهود أن الله سوف ينصره عليهم وسوف يأتي وقت يريدون قتله فلن يتمكنوا. لكنهم بعد ذلك تمكنوا منه وصلبوه ثم أخذ يصرخ قائلا « إيلي إيلي لم شبقتني. الذي معناه: إلهي إلهي لماذا تركتني».
وقد شابه الرافضة النصارى بهذه التناقض. فزعموا أن الله وعد الأئمة بالنصر لكنه خذلهم وتركهم يبايعون الآخرين ويستعملون التقية في كل شؤونهم ثم يقرر آخرهم تعليق منصب الإمامة إلى إشعار آخر.
ألم تزعموا معشر الرافضة أن الله وعد أهل البيت بالاستخلاف؟
فعن أبي عبد الله في قوله تعالى ﴿ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ ﴾ (النور:55). قال: هم الأئمة» (الكافي1/150).
ألم تزعموا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعد عليا بالاستخلاف كما في هذا الحديث (أنت مني بمنزلة هرون): فيلزم الطعن في كلام الله ورسوله لأن كلا من الآية والحديث لم يتحققا. وأخلف الله وعده ورسوله!!!
مناسبة الحديث