تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اغتر به عبد الحسين فاحتج به وغفل عن أنه يتضمن فخا ضد مذهبه وهو تلك العبارة « قال وما ارث منك يا نبي الله قال ما اورثت الأنبياء قبلي قال ما هو قال كتاب ربهم وسنة نبيهم» وهذا يؤيد موقف أبي بكر من أرض فدك حيث احتج على فاطمة بمثل هذا الحديث.

فهل كان الأميني أمينا؟ وهل كان عبد الحسين صادقا أم كذابا مدلسا؟

إعتراض علي ينسف التأكيد الالهي على الإمامة المزعومة

ونسأل: ألم يكن علي يعلم أن هذا الاستخلاف سوف يكون دليلا على إمامته؟

ألم يكن يعلم علي عظمة هذه المنزلة حتى احتقرها واعترض على النبي؟

أم أنه اعترض بسبب ما قاله المنافقون استخلفه لأنه كره صحبته، فيصير جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - ردا على المنافقين وإثباتا للأخوة والمحبة.

فلا يعود جواب النبي متعلقا بموضوع الاستخلاف ولا الإمامة. لأنه قد استخلفه أصلا. وإنما جاء لتأكيد منزلة الأخوة التي طعن فيها المنافقون.

هل يقتضي التشبيه المساواة في كل شيء؟

وتشبيه المنزلة بالمنزلة لا يلزم منها مساوتها بها في كل شيء، وإنما يكون بحسب ما دل عليه السياق ولا تقتضي المساواة في كل شيء.

قول النبي - صلى الله عليه وسلم - « بمنزلة هرون من موسى».

إما أن يكون المقصود منه الاستخلاف في حياة النبي فقط.

وإما الأخوة.

وإما الإمامة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم.

فإن كان المقصود هو الاستخلاف في حال الحياة فقط فهذا صحيح ومقبول.

منوعات · الصفحة ٢٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٢٨٨