قلت: وهذا قطعا كذب. فإن فيه أبو بلج: قال البخاري وابن عدي « فيه نظر» (الكاشف للذهبي2/414 الكامل في الضعفاء7/229). وفي التقريب « ربما أخطأ» (تقريب التهذيب1/625). وقال أبو حاتم « كان ممن يخطئ لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك» (كتاب المجروحين3/113).
رواية أخرى:
حدثنا محمود بن محمد المروزي نا حامد بن آدم نا جرير عن ليث عن مجاهد عن بن عباس قال لما آخا النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه وبين المهاجرين والأنصار فلم يؤاخ بين علي بن أبي طالب وبين أحد منهم خرج علي مغضبا حتى أتى جدولا من الأرض فتوسد ذراعه فتسفى عليه الريح، فطلبه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى وجده فوكزه برجله فقال له قم فما صلحت إلا أن تكون إلا أبا تراب أغضبت علي حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أؤاخ بينك وبين أحد منهم؟ أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي؟ ألا من أحبك حف بالأمن والإيمان ومن أبغضك أماته الله ميتة جاهلية وحوسب بعمله في الإسلام».
قال الهيثمي « وفيه حامد بن آدم المروزي وهو كذاب» (مجمع الزوائد9/111). وروي من طريق آخر آفته حفص بن جميع وهو ضعيف. قال الساجي « يحدث عن سماك بأحاديث مناكير، وفيه ضعف» (تقريب التهذيب1/172 المجروحين1/256).
رواية أخرى:
« عبدالمؤمن بن عباد قال انا يزيد بن معن عن عبدالله بن شرحبيل عن زيد بن أبي اوفى «... والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي وانت مني بمنزلة هارون من موسى غير انه لا نبي بعدي وانت اخي ووارثي قال وما ارث منك يا نبي الله قال ما اورثت الأنبياء قبلي قال ما هو قال كتاب ربهم وسنة نبيهم وانت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي».
قال ابن الجوزي « هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ابو حاتم الرازي عبدالمؤمن ضعيف» (العلل المتناهية1/219). ووصف الذهبي هذا الحديث بالموضوع (سير أعلام النبلاء1/142).