هذا وقد زعم الرافضة أن النبي كان يكرر هذا القول لعلي مرات عديدة. وهو كذب فإن الطرق الأخرى ضعيفة مثل رواية زيد بن أرقم « أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي حين أراد أن يغزو إنه لا بد من أن أقيم أو تقيم. فخلّفه فقال ناس: ما خلّفه إلا شيء كرهه. فبلغ ذلك عليا فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فتضاحك ثم قال: يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى».
قال الهيثمي « رواه ميمون أبو عبد الله البصري وثقه ابن حبان وضعفه آخرون» (مجمع الزوائد9/111).
كذلك رواية ابن عباس قال « قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأم سلمة هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي فهو مني بمنزلة هرون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. قال الهيثمي « رواه الطبراني وفيه الحسن بن الحسين العرني وهو ضعيف» (مجمع الزوائد9/111).
كذلك رواية أخرى آفتها عبد الله بن بكير الغنوي وحكيم بن جبير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي « ما يبكيك يا علي.. أما ترضى..» وفي آخرها « فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك».
قال الحاكم « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» (المستدرك2/367). وتعقبه الذهبي فقال « أنى له الصحة والوضع لائح عليه، وفي إسناده عبد الله بن بكير الغنوي منكر الحديث عن حكيم بن جبير وهو ضعيف يترفض».
ثم يأتي الأميني بلا أمانة فيكتم تعقيب الذهبي ويكتفي بقول الحاكم بأن الحديث صحيح. (حديث المنزلة2/71).
كذلك حديث « لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي من بعدي» ثم قال « أنت مني بمنزلة هرون من موسى».
رواه ابن أبي عاصم في السنة2/565).
كذلك رواية « وأما أنت يا علي فأنت مني بمنزلة هرون من موسى» آفتها عبد الرحمن بن أبي بكر وهو ابن مليكة التيمي المدني. قال البخاري وأحمد « منكر الحديث» وقال النسائي «متروك الحديث» (سلسلة الأحاديث الضعيفة4934).
قال الأميني « وهذا الحديث قطعا صحيح».