تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل إن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر أصرح من حديث (أنت مني بمنزلة هرون من موسى) الدال على منزلة الأخوة. فإنه إن لم تكن المنزلة نبوة بقيت منزلة الأخوة. أو منزلة تخليفه على المدينة في حياته وهي منزلة كانت لعبد الله بن أم مكتوم وغيره لا لعلي فقط.

لا يخلف الله ولا رسوله الميعاد

وكلام النبي لا يتناقض. فإن كان هو إخبارا عن المستقبل فهذا الخبر لم يتحقق إلا بعد خلافة عثمان. وإما أن يكون التناقض في الفهم.

وكيف يعد النبي عليا أن يكون بالمنزلة التي كان يفترض بهرون أن ينالها لو أنه بقي حيا؟

بل إنه يشبه منزلته منه بالمنزلة التي تحققت في هرون وليس بالتي كان يفترض به أن يحققها لكنه لم يتمكن منها بسبب موته!!!

علي يثبت منزلة أبي بكر من النبي

إن مبايعة علي تبطل كل حجة يأتي بها الشيعة سواء كانت حديثية أم لغوية أو أصولية. فإن كل ذلك لا ينفع ولا يقف في وجه مبايعة علي التي يبرر لها الشيعة بالبيعة الإجبارية تحت طائلة التهديد من غير أن يسندوا هذا التهديد المزعوم برواية واحدة صحيحة. فإن اعترفتم بالبيعة وعجزتم عن إثبات التهديد فقد انهدم دينكم.

وإذا قلتم إن عليا إنما بايع وسكت عن حقه حرصا على بيضة المسلمين. فنقول: فاسكتوا أنتم أيضا واقتدوا به في سكوته واقبلوا البيعة كما قبلها هو تكونوا حينئذ متمسكين بالعترة. ولكن لم يعهد في علي أن يسكت عن الحق، فقد قاتل معاوية يوم أن له حق عليه.

هل كرر النبي هذا القول لعلي؟

منوعات · الصفحة ٢٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٢٨٥