فرحم الله الحاكم وعفا عنه ما أسرعه في الحكم على الحديث بأنه على شرط البخاري ومسلم بينما هو بين منكر وموضوع!.
أنت مني بمنزلة هرون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي
لو صرت شيعيا لطالبت بتعديل هذا الحديث ليصير هكذا « أنت مني بمنزلة يوشع بن نون من موسى» لاتفاق السنة والشيعة على أن هرون مات قبل موسى. وأن الذي خلف موسى يوشع بن نون وليس هرون.
فلا هرون كان إماما بعد موسى - صلى الله عليه وسلم - . ولا علي كان إماما بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - وإنما بعد عثمان.
ولكن هل كان يمكن أن يقع الاختلاف بيننا لو أن النبي قال » أنت مني بمنزلة يوشع بن نون»؟
بالطبع سوف يرتفع الخلاف والجدل وسوف تكون حجة تخضع لها كل الأعناق.
ولكن القوم ينسبون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تناقضا ووعدا لم يتحقق، ثم يريدون منا أن نوافقهم عليه.
ولكن منزلة أبي بكر أعظم
ولكن منزلة أبي بكر في صحبة رسول الله في هجرته وغزواته حتى كان كالقرين له بل صار كأنه ظله: هي أعظم منزلة من تخليف النبي عليا على المدينة. فقد قال رسول الله « أبو بكر مني بمنزلة الدين من الجسد». وفي رواية « أبو بكر وعمر بمنزلة السمع والبصر».
هذا بالرغم من ورود حديث باطل وهو « أبو بكر وعمر مني منزلة هرون من موسى» طعن فيه ابن الجوزي (العلل المتناهية1/199 ميزان الاعتدال5/473) والحافظ ابن حجر. ولو كنا نتعصب للشيخين لحاولنا تصحيح الرواية.
بل قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر ابتداءً « أبى الله أن يختلف عليك يا أبا بكر».
وهذا الخبر ورد أبتداء. أما خبر علي فقد ورد على سبب فوجب أن يكون أبو بكر أولى منه بالإمامة.