تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ ابن حجر: « إسناده إلى الشعبي صحيح، وبه يزول الاشكال في جواز تمادي فاطمة على هجر أبي بكر» (فتح الباري6/202)..

* فائدة حديثية: اتفق المحدثون على أن مراسيل الزهري واهية شبه الريح (تدريب الرواي1/205 )، وباتفاقهم أن مراسيل الشعبي أقوى من ذلك، فمن أراد أن يحتج بمرسل الزهري لزمه الاحتجاج بمرسل الشعبي من باب الأولى، مع أن مرسل الزهري لم يثبت أصلاً.

وحديث عائشة في البخاري أن فاطمة ماتت وهي غاضبة عليه لا ينافي هذا الحديث فإن عائشة رضي الله عنها حدثت بما علمت وبحسب علمها ومعرفتها وفي رواية الشعبي زيادة علم وثبوت زيارة ابي بكر لها وكلامها له ورضاها عنه

وهنا قاعدة مهمة عن اهل الأصول

وهي أن عائشة نفت والشعبي اثبت والقول المثبت مقدم على القول المنفي لأن احتمال الثبوت حصل بغير علم النافي وكذلك كيف يغيب عن فاطمة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث. ولذلك قال القرطبي :ثم إنها أي فاطمة لم تلتق بأبي بكر لشغلها بمصيبتها برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولملازمتها بيتها فعبر الراوي عن ذلك بالهجران. (المفهم على مسلم 12/73(.

و هناك أمر مهم – يفضل تذكره- وهو أنّ أبا بكر رضي الله عنه كان في خلافته يحمل على كتفه الحسن رضي الله عنه، وهو يضحك ويقول: بأبي شبيه النبيّ وليس شبيها بعليّ، وكان علي يراهما ويضحك سروراً.

ولا يعقل أن يستطيب عليٌُ هذا من أبي بكر وفاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم غاضبة من أبي بكر وساخطة عليه.

فوائد الحديث:

ثبات أبي بكر طاعة رسول الله وقد كان ذلك من أثقل الفتن عليه. فإن فاطمة كانت أحب إليه من ولده. ولكن طاعة أبيها أولى.

نعم إن قبر فاطمة غير معروف وليس في النص علاقة بموقف أبي بكر منها. ولعلها حكمة من الله حتى لا يعبد قبرها من وصفوها بأنها إله ظهر بصورة امرأة. (قاله الخميني في كتابه منزلة المرأة في الاسلام).

منوعات · الصفحة ٢٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٢٥٦