وقد جاءت الرواية من طريق آخر أصح منه وهي تخالفه تماما حيث جاء فيها « فجعل محمد يذكرها ويدعو ويتضرع إلى الله» بخلاف الرواية التي قبلها وفيها « وبات في المسجد متلوذا بقبر رسول الله» (كتاب المستغيثين بالله ص108).
أن سعيد بن المسيب قال وما يأتي وقت صلاة إلا سمعت أذانا في القبر
يعني قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - . واحتج بها أهل البدع من كلام ابن تيمية (اقتضاء الصراط المستقيم2/254). ولا حجة بنقله إباها حيث إن المطلوب تتبع الرواية بالمنهج الحديثي العلمي المعروف عند أهل الحديث.
ثم أين هذا مما يريدون تقريره من الاستغاثة بصاحب القبر!!
والأثر رواه ابن سعد في الطبقات 5/132 عن الوليد بن عطاء عن عبد الحميد بن سليمان. وهذا الأخير هو آفة هذه الرواية. وقد قال عنه يحيى بن معين « ليس بشيء».
قال الحافظ في التقريب «ضعيف» (3764). واحتج الذهبي بقول أبي داود عن عبد الحميد أنه كان«غير ثقة» (تعقيب الذهبي على الحاكم في المستدرك2/164-165).
وقال الألباني « لم يوثقه أحد بل هو متفق على ضعفه» (أنظر معجم أسامي الرواة للألباني2/437).
أن سليمان قال: لأطوفن الليلة على مئة امرأة تحمل كل منها فارسا
رواه البخاري. وفيه حب سليمان للجهاد في سبيل الله. وفيه قوة أنبياء الله. وليس من الأدب الاعتراض على ما ثبت إسناد القول فيه إلى نبينا - صلى الله عليه وسلم - .
وقد روى هذا الحديث علماء ومفسرو الشيعة واحتجوا به كما فعل الفيض الكاشاني في تفسير الصافي (4/299).
وهذا الحديث مما يستشنعه الشيعة بعقولهم في الوقت الذي نجد فيه هذه العقول تتعلق بخرافات كثيرة مثل اعتقادهم أن عليا كان يخلق فيلا ثم يطير عليه.
إن شئت دعوت لك وإن شئت صبرت ولك الجنة (حديث الأعمى)
الحديث صحيح دون القصة الملصقة به والمتعلقة بحاجة رجل عند عثمان ابن عفان. لأنها من طريق ابن وهب وهو ضعيف.