حميد بن مسعدة قال ثنا بشر بن المفضل قال ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان أو عن بن مسعود وأكبر ظني أنه عن سلمان قال إن الله عز وجل خمر طينة آدم أربعين ليلة أو قال أربعين يوما ثم قال بيده فيه فخرج كل طيب في يمينه وخرج كل خبيث في يده الأخرى».
أخرجه الطبري في تفسيره (3/225). وحكم عليه الحافظ العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء بأنه حديث باطل وأن إسناده ضعيف جدا (المغني عن حمل الأسفار2/1129) كما ضعفه الشوكاني (الفوائد المجموعة1/451).
كذلك صحح إسناده محقق كتاب (إبطال التأويلات1/171) للقاضي أبي يعلى. وهذا لا تشنيع عليه فيه كما حاول المتحبشون الذين يبلعون الجمل ويغصون في البيضة. يستشنعون الادنى ويطنشون عما هو أعلى.
واعتراض ابن الجوزي على الحديث طريقة أشعرية محضة غير معهودة أبدا في كتبه الأخرى، الأمر الذي يزيد من الشك في كتاب دفع شبه التشبيه، فإنه احتج بالحديث في كتابه المنتظم (1/200).
وقد أورد الدارقطني الخلاف حول وقف هذا الحديث أو رفعه فقال « وسئل عن حديث أبي عثمان النهدي عن بن مسعود قال إن الله تعالى خمر طينة آدم فقال يرويه سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان أو بن مسعود موقوفا وهو الصحيح ومن رفعه فقد وهم» (العلل للدارقطني5/338).
وقال في أطراف الغرائب والافراد بأن المحفوظ هو الموقوف (3/125).
أما الصوفية فإنهم لا يطلب منهم إثبات السند لأنهم يروون بالكشف والوحي كما قال قائلهم (حدثني قلبي عن ربي). ولأن تصحيحهم (( ذوقي)) كما أخبر عن ذلك المناوي في (فيض القدير6/44).
مفاجأة للأحباش:
وقد صحح إسناد هذه الرواية صاحبكم حسن السقاف مدعي التنزيه مع استنكار اللفظ. صححه بالرغم من قول ابن الجوزي بأن الحديث مرسل. (أنظر حاشية دفع شبه التشبيه ص164).
فماذا تقولون في السقاف الان؟؟؟
وقد روى هذه الرواية عديدون من أهل العلم والمحدثين كالطبري والسيوطي وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي.