تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمنهم من حكم بضعفها كالحافظ العراقي والشوكاني.

ومنهم من رواها وسكت عنها.

ومنهم من صحح أنها موقوفة لا مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم.

فليست القضية قضية وهابية وإنما مناوية سقافية دارقطنية طبرية..الخ

ونقل المناوي احتجاج أحد (العارفين) بهذه الرواية قائلا « ألا تر إلى الحق سبحانه كيف خمر طينة آدم.. (فيض القدير2/233) ثم نقل عن شرح الأحكام لعبد الحق بأن هذا الحديث وإن لم يكن صحيح الإسناد فقد صححه ((( الذوق))) الذي خصص به أهل العطاء والإمداد» (فيض القدير6/44).

وهذا يعني أن تصحيح إسناد الحديث عند الصوفية يكون بالكشف والوحي الصوفي لا بطريق القواعد العلمية التي جرى عليها البخاري ومسلم وأهل الحديث!!!

ولو بلغت هذه الرواية في الشناعة ربع ما بلغت حكاية وصف الدقاق والقشيري رب العالمين بكناسة المزابل لحذروا منها.

ولو وردت في كلام ابن تيمية لملأتم بها المنتديات وكتبتم فيها الكتب والمطويات. ولكن لا بأس للأشعري أن يطعن في الله ولا يجوز نقد الأشعري بحال من الأحوال حتى وإن وصف الله بصفات الكفر وجعله زبالا.

أين قولكم أيها الأحباش « من وصف الله بمعنى من المعاني فقد كفر»؟

أليس هذا من الكفر؟ وما سبب امتناعكم عن الحكم على من وصف الله بالزبال؟

أيها الأحباش: أنتم تبلعون الجمل وتغصون في البيضة.

تدافعون عن رواية كناسة الله للزبالة مع أنها بلا إسناد وتزعمون أنها محمولة على المجاز.

إن كانت هذه الرواية (طينة آدم) متعارضة مع تنزيه الله فما لكم تسكتون عن منكر القشيري والدقاق في وصفهما الله بالزبال؟

أي الأمرين أعظم وأشد نكارة وقبحا:

رواية أن الله خمر طينة آدم أم رواية أن الله يكنس المزابل؟؟؟

إن الله لما قضى خلقه استلقى ووضع إحدى رجليه على الأخرى

منوعات · الصفحة ٢٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٢١٤