قلت: إن هذا الحديث قد رواه ثقتك الكليني في كافيه الذي تقول أنه أفضل وأتقن الكتب الأربعة عن أئمتك الذي تعتقد فيهم العصمة وبأنهم أفضل من الأنبياء!! ففي روضة الكافي(ص 195 ح 308) بإسناده عن علي بن ابراهيم ، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب ، عن مقاتل بن سليمان قال سألت أبا عبدالله (ع) كم كان طول آدم عليه السلام حين هبط به إلى الأرض وكم كان طول حواء ؟ قال وجدنا في كتاب علي بن أبي طالب (ع) إن الله عزوجل لما أهبط آدم وزجته حواء عليها السلام إلى الأرض كانت رجلاه بثنية الصفا ورأسه دون أفق وإنه شكا إلى الله ما يصيبه من حر الشمس فأوحى الله عزوجل إلى جبريل عليه السلام إن آدم قد شكا ما يصيبه من حر الشمس فأغمزه وصير طوله سبعين ذراعاً بذراعه وأغمز حواء غمزة فيصير طولها خمسة وثلاثين ذراعاً بذراعها .
فهذا إمامك المعصوم يقول « إن رجلي آدم كانت بثنية الصفا ورأسه دون الأفق! بل يقول: إنه شكا إلى الله ما يصيبه من حر الشمس.. فأغمزه وصير طوله سبعين ذراعاً! ، فهل كان آدم غير متناسب في خلقته مشوهاً في تركيبه ؟
أن علماءك عدّوا هذا الحديث من مشكلات الأخبار!! قال نعمة الله الجزائري في قصص الأنبياء (ص35) ما نصه « أقول هذا الحديث عده المتأخرون من مشكلات الأخبار من وجهين ....».
ثم بين الجزائري هذين الوجهين، فراجعهما. كما أن عبدالله شبر قد شرح هذا الحديث في (مصابيح الأنوار1/405) في حل مشكلات الأخبار« من عشرة وجوه، فراجعها إن شئت. كما أن المجلسي في مرآته (26/171- 177 ) شرح هذا الحديث من عدة وجوه، قال: « إعلم إن هذا الخبر من المعضلات التي حيرت أفهام الناظرين والعويصات التي رجعت عنها بالخيبة أحلام الكاملين والقاصرين». انتهى من كتاب البرهان.
إن الله عز وجل خمر طينة آدم أربعين ليلة
«