عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: (أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن أحداً بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة، فما هوبداخل علينا أحد بهذه الرضاعة، ولا رائينا)
وهذا ماعليه جميع ازواج النبي -صلى الله عليه وسلم- عدا عائشة -رضي الله عنها- وماعليه المذاهب الأربعة وماعليه علماء الأمة
قال شيخ الإسلام - رحمه الله -: (وإنما يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة ولهذا لم يحرم رضاع الكبير لأنه بمنزلة الطعام والشراب ... ) مجموع الفتاوى 3/ 167
وقال - رحمه الله -: (وأما رضاع الكبير فإنه لا يحرم في مذهب الأئمة الأربعة، بل لا يحرم إلا رضاع الصغير كالذي رضع في الحولين .. )
مجموع الفتاوى 3/ 158
قال الصنعاني -رحمه الله- في "سبل السلام" (2/ 313): (والأحسن في الجمع بين حديث سهلة وما عارضه: كلام ابن تيمية , فإنه قال: إنه يعتبر الصغر في الرضاعة إلا إذا دعت إليه الحاجة كرضاع الكبير الذي لا يُستغنى عن دخوله على المرأة وشق احتجابها عنه، كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة، فمثل هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة أثّر رضاعه. وأما من عداه , فلا بد من الصغر. انتهى. فإنه جمع بين الأحاديث حسن، وإعمال لها من غير مخالفة لظاهرها باختصاص , ولا نسخ , ولا إلغاء لما اعتبرته اللغة ودلت له الأحاديث)
هذا ماعليه الكثير من أهل العلم المعاصرين .. وبهذا أفتى الشيخ ابن باز رحمه الله، واللجنة الدائمة للإفتاء، ورأوا أن حديث سالم خاص به.
انظر: "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (22/ 264)، "فتاوى اللجنة" (21/ 41، 12):