تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج مسلم في صحيحه (1453):

عن عائشة -رضي الله عنها- (أن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم فأتت تعني ابنة سهيل النبي - صلى الله عليه وسلم- فقالت: إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا* وإنه يدخل علينا وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا، فقال لها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: أرضعيه تحرمي عليه ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة، فرجعت فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة)

(*) وفي قولها انه قد بلغ مبلغ الرجال وعقل ماعقلوا .. دليل على أنه قد تربى في بيتها قبل أن يبلغ مبلغ الرجال وقبل ان يعقل ماعقلوا

وأخرج مسلم (1453):

عن عائشة -رضي الله عنها- (أن سهلة بنت سهيل بن عمروجاءت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقالت: يا رسول الله إن سالما لسالم مولى أبي حذيفة معنا في بيتنا وقد بلغ ما يبلغ الرجال وعلم ما يعلم الرجال، قال: أرضعيه تحرمي عليه)

فكأن امر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- سهلة إرضاع سالم هولحل هذه المشكلة .. وأن يكون ابنها من الرضاعة ومن محارمها ويستطيع ان يدخل عليها دون حجاب

أما في مسألة: هل كان إرضاعها إياه من الثدي مباشرة؟

أولاً: ليس في الاحاديث الواردة في ذلك هذا الشئ .. ولايجوز رؤية الثدي ولا مسه ببعض الأعضاء

وثانياً: أقوال أهل العلم في هذا ..

قال ابن عبد البر: صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه، فأما أن تلقمه المرأة ثديها، فلا ينبغي عند أحد من العلماء

واخرج ابن سعد في الطبقات: أنه كان يُحلب له في إناء قدر رضعة فيشربه سالم، اما ان يباشر الثدي لقماً فلا

وقال عياض: ولعل سهلة حلبت لبنها فشربه من غير أن يمس ثديها، ولا التقت بشرتاهما، إذ لا يجوز رؤية الثدي، ولا مسه ببعض الأعضاء.

أما في مسألة: هل يجوز ذلك في هذا الزمن؟

روى مسلم (1454):

منوعات · الصفحة ١٩٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٩٥٤