تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-----------------------------

المنتقى من فتاوى الفوزان - الجزء الثالث

ـ ما حكم رضاع الكبير؟ وما هوحرمته؟ وما الراجح في هذه المسألة؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا.

رضاع الكبير: هوإرضاع من عمره فوق الحولين؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [سورة البقرة: آية 233]، وحكمه أنه لا يجوز، ولووقع؛ فإنه لا ينشر الحرمة عند الجمهور.

أما قصة سالم مولى أبي حذيفة (1) ">؛ فهي واقعة عين لا عموم لها. والله أعلم.

ومن كتاب زاد المعاد:

[زمن الرضاع المحرم]

والحكم الرابع أن الرضاع الذي يتعلق به التحريم ما كان قبل الفطام في زمن الارتضاع المعتاد وقد اختلف الفقهاء في ذلك فقال الشافعي وأحمد وأبويوسف ومحمد: هوما كان في الحولين ولا يحرم ما كان بعدهما وصح ذلك عن عمر وابن مسعود وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وروي عن سعيد بن المسيب والشعبي وابن شبرمة وهوقول سفيان. وإسحاق وأبي عبيد وابن حزم وابن المنذر وداود وجمهور أصحابه.

وقالت طائفة الرضاع المحرم ما كان قبل الفطام ولم يحدوه بزمن صح ذلك عن أم سلمة وابن عباس وروي عن علي ولم يصح عنه وهوقول الزهري والحسن وقتادة وعكرمة والأوزاعي.

قال الأوزاعي: إن فطم وله عام واحد واستمر فطامه ثم رضع في الحولين لم يحرم هذا الرضاع شيئا فإن تمادى رضاعه ولم يفطم فما كان في الحولين فإنه يحرم. وما كان بعدهما فإنه لا يحرم وإن تمادى الرضاع.

وقالت طائفة الرضاع المحرم ما كان في الصغر ولم يوقته هؤلاء بوقت وروي هذا عن ابن عمر وابن المسيب وأزواج رسول الله خلا عائشة رضي الله عنها. وقال أبوحنيفة وزفر: ثلاثون شهرا وعن أبي حنيفة رواية أخرى كقول أبي يوسف ومحمد.

منوعات · الصفحة ١٩٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٩٤٣