تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مالك في المشهور من مذهبه يحرم في الحولين وما قاربهما ولا حرمة له بعد ذلك. ثم روي عنه اعتبار أيام يسيرة وروي عنه شهران. وروي شهر ونحوه. وروى عنه الوليد بن مسلم وغيره أن ما كان بعد الحولين من رضاع بشهر أوشهرين أوثلاثة أشهر فإنه عندي من الحولين وهذا هوالمشهور عند كثير من أصحابه.

والذي رواه عنه أصحاب الموطأ وكان يقرأ عليه إلى أن مات قوله فيه وما كان من الرضاع بعد الحولين كان قليله وكثيره لا يحرم شيئا إنما هوبمنزلة الطعام هذا لفظه.

وقال إذا فصل الصبي قبل الحولين واستغنى بالطعام عن الرضاع فما ارتضع بعد ذلك لم يكن للرضاع حرمة.

وقال الحسن بن صالح وابن أبي ذئب وجماعة من أهل الكوفة: مدة الرضاع المحرم ثلاث سنين فما زاد عليها لم يحرم وقال عمر بن عبد العزيز: مدته إلى سبع سنين وكان يزيد بن هارون يحكيه عنه كالمتعجب من قوله. وروي عنه خلاف هذا وحكى عنه ربيعة أن مدته حولان واثنا عشر يوما.

[من قال بتحريم رضاع الكبير]

وقالت طائفة من السلف والخلف يحرم رضاع الكبير ولوأنه شيخ فروى مالك عن ابن شهاب أنه سئل عن رضاع الكبير فقال أخبرني عروة بن الزبير بحديث أمر رسول الله سهلة بنت سهيل برضاع سالم ففعلت وكانت تراه ابنا لها. قال عروة فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال فكانت تأمر أختها أم كلثوم وبنات أخيها يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال.

منوعات · الصفحة ١٩٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٩٤٤