فبين في هذا الحديث أن رضاع الكبير أنه يحرم أقول القول الوسط العدل في هذا أن رضاع الكبير لا يحرم وأن رضاع الصغير دون الحولين أنه محرم هذا الكلام على الإطلاق ونقول على الجملة وإذا جئنا إلى التفصيل فإنه لا يسع متبعاً للأثر إلا إن يقول كما قلت بعدم رضاع الكبير على الجملة وعدم رضاع الصغير أيضا ً ولكن إذا وجدت الحاجة التي وجدت في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة سهلة بنت سهيل في إرضاع سالم مولى ابن حذيفة رضي الله عنه هنا نقول بأن الرضاع محرم اعتبارا ً للنص الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهذا يعني موافق لمعهود الشريعة التيسير ورفع الحرج ولا إشكال فيه قل ما بعض الناس ما ضابط الحاجة وما مقدارها وما حدها يعني الغالب أن إرضاع الكبير لا يقع أن لم يرضع الكبير لاسيما إذا ميز أوبلغ أنه لا يقع ولا يلجئ إليه إلا عند الحاجة يعني لا يتصور أن الناس يرضعون وهم سبع سنوات ثمان سنوات أوغلام قد ناهز الاحتلام أقول لا فهذا لا يكاد يتصور هذا لا يكاد يقع وإنما يقع إذا احتاج الناس إليه
المقدم:
كما من يبتلى بدخوله
فضيلة الشيخ سليمان:
نعم هذا يقع عن الاحتياجات الخاصة والأيتام ومجهولين الأبويين ومن في حكمهم ممن يحتاج الناس الى تربيتهم وقد يحتاجون الى إرضاعهم أوبعض القريبات يرضعون هذا الغلام حتى يحرم عليهم هذا كما قلت هوقول عائشة رضي الله تعالى عنها واشتهر هذا عنها في عهد أصحاب النبي وهوقول أبوموسى الأشعري وقل الليث ابن سعد أيضا وعروة ابن الزبير وأختاره الإمام أبوتيمية نحن متأخرين وكذلك الامام العلامة الصنعاني رحمة الله تعالى على الجميع وهذا هوالقول الوسط الذي يجمع بين الأقوال وكما يقول الوصوليون إن أعمال النص أولى من إهماله نحن عملنا أحاديث التحريم في الحولين والأحاديث التي أيضاً بعدم التحريم لغير الحولين ولا أحد يتورد في الحاجة في مثل هذه الصور وتلك الأحوال والله عز وجل أعلم