تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبه يحصل الجمع بين الأحاديث وذلك بأن تجعل قصة سالم المذكورة مخصصة لعموم إنما الرضاع من المجاعة ولا رضاع إلا في الحولين ولا رضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام ولا رضاع إلا ما أنشر العظم وأنبت اللحم، وهذه طريق متوسطة بين طريقة من استدل بهذه الأحاديث على أنه لا حكم لرضاع الكبير مطلقاً وبين من جعل رضاع الكبير كرضاع الصغير مطلقاً لما لا يخلوعنه كل واحدة من هاتين الطريقتين من التعسف كما سيأتي بيانه، ويؤيد هذا أن سؤال سهلة امرأة أبي حذيفة كان بعد نزول آية الحجاب وهى مصرحة بعدم جواز إبداء الزينة لغير من في الآية فلا يخص منها غير من استثناه اللّه تعالى إلا بدليل كقضية سالم وما كان مماثلاً لها في تلك العلة التي هي الحاجة إلى رفع الحجاب من غير أن يقيد ذلك بحاجة مخصوصة من الحاجات المقتضية لرفع الحجاب ولا بشخص من الأشخاص ولا بمقدار من عمر الرضيع معلوم.

وقد ثبت في حديث سهلة أنها قالت للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: (إن سالماً ذولحية فقال: أرضعيه) وينبغي أن يكون الرضاع خمس رضعات لما تقدم في الباب الأول. انتهى

والله أعلم

لجنة تحرير الفتوى بالموقع (الاسلام على الانترنت)

-------------------------------

قناة المجد الفضائية

برنامج الجواب الكافي

المقدم:

منوعات · الصفحة ١٩٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٩٤٠