تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى أبوداود بإسناد صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: (لا رضاع إلا ما شدّ العظم، وأنبت اللحم) فقال أبوموسى: لا تسألونا وهذا الخبر فيكم.

قلت: وهذا حَسنٌ في حسم مادّة الجدل، وقطع دابر الأقاويل في هذه المسألة، والله أعلم.

هذا والله المستعان، وبالله التوفيق.

كتبه

د. أحمد عبد الكريم نجيب

------------------------------

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

التحريم بالرضاع يثبت بالصغر في الأصل، إلا ما دعت إليه الضرورة التي لايستغني عنها الإنسان، كأن يربى غلام في بيت ويكبر ويصعب على المرأة رفع الحجاب عنه، أوأي ضرورة معتبرة شرعًا دون تحديد لنوعها، أما عدد مرات الرضاع فأمر مختلف فيه ورأي الجمهور أنه لايثبت إلا بخمس رضعات.

جاء في كتاب نيل الأوطار للإمام الشوكاني ما نصه بتصرف:

حديث إرضاع امرأة أبي حذيفة لسالم مولى أبي حذيفة قد رواه من الصحابة أمهات المؤمنين وسهلة بنت سهيل وهي من المهاجرات وزينب بنت أم سلمة وهي ربيبة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ورواه من التابعين القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وحميد بن نافع ورواه عن هؤلاء الزهري وابن أبي مليكة وعبد الرحمن بن القاسم ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة ثم رواه عن هؤلاء أيوب السختياني وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وشعبة ومالك وابن جريج وشعيب ويونس وجعفر بن ربيعة ومعمر وسليمان بن بلال وغيرهم وهؤلاء هم أئمة الحديث المرجوع إليهم في أعصارهم ثم رواه عنهم الجم الغفير والعدد الكثير وقد قال بعض أهل العلم: إن هذه السنة بلغت طرقها نصاب التواتر.

منوعات · الصفحة ١٩٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٩٣٧