تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم نقل عن النووي في تأكيد ما قرره القاضي عياض: وهوحسن، ويحتمل أنه عفي عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر. ا. هـ.

وكشف العورة في هذه الحالة جائز للضرورة، فلا معارضة بين الحديث وبين قوله تعالى: " قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ " [النور: 3] كما زعم بعض أدعياء العلم.

قال الزرقاني: " وكأن القائلين بأن ظاهر الحديث أنه رضع من ثديها لم يقفوا على شيء. فقد روى ابن سعد عن الواقدي عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال: كانت سهلة تحلب في إناء قدر رضعته، فيشربه سالم في كل يوم، حتى مضت خمسة أيام، فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسرة، رخصة من رسول الله لسهلة. ا. هـ.

ولكن هذه الرواية لم يتعقبها المؤلف الشربيني لأن فيها الواقدي وهومطعون فيه، فلا تصح الرواية التي نقلها الزرقاني عن ابن سعد.

فالخلاصة من هذا النقل:

أولاً: أن العلامة الألباني - رحمه الله - له سلف فيما قاله في الرابط الصوتي.

ثانياً: أنه لوقيل بالقول الذي قال به العلامة الألباني فإنه جائز للضرورة، والضرورة تقدر بقدرها.

ثالثاً: أن المسألة تبقى خلافا فقهيا، ولكل قول من الأقوال أدلته التي استدل بها.

والله أعلم.

عَبْد اللَّه بن محمد زُقَيْل

-----------

قال الحافظ ابن عبد البر

(هذا يدل على أنه حديث ترك قديما ولم يعمل به، ولا تلقاه الجمهور بالقبول على عمومه، بل تلقوه على أنه خصوص)

[انظر: شرح الزرقاني على الموطأ 3/ 292،

وقال الحافظ الدارمي عقب ذكره الحديث في سننه:

" هذا لسالم خاصة "]

---------------------------

وورد فى كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد

منوعات · الصفحة ١٩٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٩٣٢