تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول في كتابه الفرقان: " إن هذا الحديث وأمثاله مما دسه الدساسون الأفاكون، ليذهب ببهاء ذلك الدين القويم! وحاشا أن يقول الرسول ما لم يقله الله، بل ويتناقض كل التناقض مع ما ورد في الكتاب المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ". [الفرقان لابن الخطيب ص 16].ا. هـ.

ونقل المؤلف نصا آخر لأحد الكتاب الذين يطعنون في الحديث وهوصالح الورداني في كتابه دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين (ص 259 - 26).

ثم قال: " والجواب: إن هذا الحديث الذي طعن فيه بعض دعاة الفتنة، وأدعياء العلم، مما تلقته الأمة بالقبول رواية ودراية.

أما الرواية فقد بلغت طرق هذا الحديث نصاب التواتر كما الإمام الشوكاني [انظر: نيل الأوطار 6/ 314].

وأما الدراية فقد تلقى الحديث بالقبول الجمهور من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء المسلمين إلى يومنا هذا.

تلقوه بالقبول على أنه واقعة عين بسالم لا تتعداه إلى غيره، ولا تلح للاحتجاج بها، ويدل على ذلك ما جاء في بعض الروايات عند مسلم عن ابن أبي مليكة أنه سمع هذا الحديث من القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة رضي الله عنها قال ابن أبي مليكة: فَمَكَثْتُ سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ وَهِبْتُهُ، ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ بَعْدُ، قَالَ: فَمَا هُوَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ: فَحَدِّثْهُ عَنِّي أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِيهِ. [وَهِبْتُهُ قال الإمام النووي: مِنْ الْهَيْبَة وَهِيَ الْإِجْلَال].

وفي رواية النسائي، فقال القاسم: حدث به ولا تهابه [أخرجه النسائي (3322)]

منوعات · الصفحة ١٩٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٩٣٠