تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استهل المؤلف الفصل بحديث سالم مولى أبي حذيفة ونصه: عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ فَأَتَتْ تَعْنِي ابْنَةَ سُهَيْلٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا، وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ، وَيَذْهَبْ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ. رواه مسلم في صحيحه (1453).

ثم قال: " بهذا الحديث طعن بعض الرافضة، وأدعياء العلم، في صحيح البخاري، وزعموا أن الحديث يتعارض مع القرآن الكريم والعقل.

يقول ابن الخطيب: " هل يجوز لعاقل يؤمن بالله واليوم الآخر، بعد أن قرأ قوله تعالى: " قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ " [النور: 3] أن يصدق أن هذا الحديث، أوأن يعيره بالا؟! ولكن رواية هذا الحديث في المسانيد معنعنا مطولا دعت كثيرا من الفقهاء إلى تصديقه وبحثه والأخذ منه بجواز إرضاع الكبير!

ولنفرض أن هذه المرأة أتت لأحد ما، وشكت له ما شكت للرسول، أكان يقول لها: أرضعيه، أم كا يقول لها: احتجبي عنه!؟ " [حقائق ثابة في الإسلام لابن الخطيب ص 11، 12].

منوعات · الصفحة ١٩٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٩٢٩