ولا يشترط اتحاد الفحل هنا، بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في كلام غير واحد (1)، لإطلاق الكتاب والسنة؛ مضافا إلى خصوص موثّقة جميل بن درّاج ـ بأحمد بن الحسن [بن عليّ] بن فضّال ـ عن أبي عبدالله عليه السلام: «قال: إذا رضع (2) الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها، وإن كان الولد من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه» (3).
ويؤيّدها رواية محمد بن عبيدة الهمداني المتقدمة (4) في استدلال الطبرسي قدس سره.
(1) صرّح به في الحدائق 23: 375، والجواهر 29: 34.
(2) كذا في الوسائل و«ق»، وفي سائر النسخ وهامش «ق»: ارتضع.
(3) الوسائل 14: 36، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث 3.
(4) تقدّمت في الصفحة: 51 ـ 52.
كتاب الرِضَاعُ
للشيخ الأعظم استاذ الفقهاء والمجتهدين
الشيخ مرتضى الأنصاري (قدس سره)
1214 ـ 1281 هـ
المؤتمر العالمي بمناسبة الذكرى المئوية الثانية
لميلاد الشيخ الانصاري
اعداد
لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم
[تفاصيل المسائل المتقدمة]
[المسألة] التاسعة
(66) (69)
رضاع الكبير عند الأثني عشرية
- وسائل الشيعة آل البيت - الحر العاملي ج 2 ص 43 - صفحة 44:
باب انه لا يحل للمرتضع اولاد المرضعة نسبا ولا رضاعا مع اتحاد الفحل ولا أولاد الفحل مطلقا.
حديث رقم 25941
محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها وإن كان من غير الرجل الذى كانت أرضعته بلبنه وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته.
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث اتحاد الفحل وغيرها، ويأتي ما يدل عليه.