تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣١٤ - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَكَانَتْ، أُمَّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَوْفٍ: أَنَّ عُمَرَ، دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَالَ: " إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْهَدَ، إِلَيْكَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: نَعَمْ، إِنْ أَشَرْتَ عَلَى قَبِلْتُ، قَالَ: وَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَتُشِيرُ عَلَيَّ بِذَلِكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا، وَاللَّهِ لَا أَدْخُلُ فِيهِ أَبَدًا، فَهَبْنِي صَمْتًا حَتَّى أَعْهَدَ إِلَى النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، ادْعُ لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَسَعْدًا، قَالَ: وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ أَخَاكُمْ، فَإِنْ جَاءَ وَإِلَّا فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ " ⦗٩٢٥⦘ الْقَوْلُ فِي مَا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ وَالَّذِي فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ، الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ عُمَرَ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْإِمَامَةِ وَأُولَاهُمْ بِعَقْدِ الْخِلَافَةِ أَفْضَلُهُمْ دِينًا، وَأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمَفْضُولِ فِيهَا مَعَ الْفَاضِلِ، وَلِذَلِكَ جَعَلَهَا غَيْرَ خَارِجَةٍ، مِنْ بَعْدِ مُضِيِّهِ لِسَبِيلِهِ فِي النَّفَرِ السِّتَّةِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، إِذْ لَمْ يَكُنْ فِيمَنْ يُنْسَبُ إِلَى الْإِسْلَامِ يَوْمَئِذٍ بَعْدَهُ أَحَدٌ لَهُ مَنْزِلَتُهُمْ مِنَ الدِّينِ، فِي الْهِجْرَةِ وَالسَّابِقَةِ وَالْفَضْلِ وَالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ بِسِيَاسَةِ الْأُمَّةِ، وَعَلَى ذَلِكَ مِنَ الْمِنْهَاجِ مَضَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، وَخَلَفَهُ الرَّاشِدُونَ مِنَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ. ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَنْ بَعْضِ مَنْ حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِمَّنْ نُقِلَتْ عَنْهُ الْمُوَافَقَةُ لِعُمَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.

تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ٢ · الصفحة ٩٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند عمرج ٢ · ص ٩٢٤