تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٠٨ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِأَكْلِ الْأَرْنَبِ بَأْسًا»

١٢٠٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنِ الْأَرْنَبِ، فَقَالَ: «لَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا» وَعِلَلُ الْفَرِيقَيْنِ فِي ذَلِكَ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِيهِ نَظِيرَةُ عِلَلِنَا لِلْقَائِلِينَ بِإِبَاحَةِ أَكْلِ لَحْمِ الضَّبِّ وَالْكَارِهِينَ أَكْلَهُ، وَقَوْلُنَا فِي أَكْلِ لَحْمِهِ كَقَوْلِنَا فِي أَكْلِ الضَّبِّ، وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ قَبْلُ مُسْتَقْصًى بِبَيَانِهِ وَعِلَلِهِ، فَكَرِهْنَا إِعَادَتَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ اسْتِغْنَاءً بِذِكْرِهِ هُنَاكَ. وَأَمَّا الْبَيَانُ عَنْ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَقَدْ مَضَى قَبْلُ. وَأَمَّا إِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ الْأَعْرَابِيَّ أَنْ يَجْعَلَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرَ أَنَّهُ يَصُومُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ الْأَيَّامَ الْبِيضَ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ، فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مُخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ، ⦗٨٥٦⦘ فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَخْتَارُهُ كَمَا رَوَى مَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَخْتَارُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَخْتَارُ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالِاثْنَيْنَ، وَمِنَ الشَّهْرِ الَّذِي يَلِيهِ الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَخْتَارُ صَوْمَ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَبَعْضُهُمْ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ. وَنَذْكُرُ الرِّوَايَةَ الْوَارِدَةَ عَمَّنْ ذَكَرْنَا أَفْعَالَهُ، ثُمَّ نُتْبِعُ الْبَيَانَ عَنْ أَوْلَى الْأَفْعَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ

تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند عمرج ٢ · ص ٨٥٥