تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَحْمُومِ: مَوْرُودٌ، وَذَلِكَ لِوُرُودِ الْحُمَّى عَلَيْهِ يَوْمَ وِرْدِهِ. وَأَمَّا الْوَرْدُ بِفَتْحِ الْوَاوِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ هَذَا الْمَعْنَى، وَهُوَ الْأَحْمَرُ مِنَ الْأَلْوَانِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ [الرحمن: ٣٧]، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي جَعْدَةَ:

[البحر الطويل]

وَنُنْكِرُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَلْوَانَ خَيْلِنَا ... مِنَ الطَّعْنِ حَتَّى تَحْسِبَ الْوَرْدَ أَشْقَرَا

وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ:

[البحر الطويل]

عَلَوْنَ بِأَنْمَاطٍ عِتَاقٍ وَعِقْمَةٍ ... طَوَائِفُهَا لَوْنَانِ وَرْدٌ وَمُشْرَبُ

وَأَحْسِبُ أَنَّ الْوَرْدَ مِنَ الرَّيَاحِينَ إِنَّمَا قِيلَ لَهُ وَرْدٌ لِغَلَبَةِ الْحُمْرَةِ عَلَى أَكْثَرِهِ. وَأَمَّا الْوَرِيدُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]، فَإِنَّهُ حَبْلُ الْعُنُقِ، وَهُمَا وَرِيدَانِ يَلِيهُمَا الْأَوْدَاجُ الَّتِي تُقْطَعُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عِنْدَ التَّذْكِيَةِ

تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند عمرج ٢ · ص ٧٧٥