تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٧٧ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُدْرِكَ بْنَ عُمَارَةَ، يُحَدِّثُ الشَّعْبِيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَإِذَا النَّاسُ قَدْ أَخَبُّوا: أَيْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، أَيْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ. قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَانِي، فَجِئْتُ، فَقَالَ لِي: «اجْلِسْ هَاهُنَا»، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: «كَيْفَ تَقُولُ الشِّعْرَ؟» كَأَنَّهُ يَتَعَجَّبُ، فَقُلْتُ: أَنْظُرُ ثُمَّ أَقُولُ. قَالَ: «فَعَلَيْكَ بِالْمُشْرِكِينَ» . وَلَمْ أَكُنْ هَيَّأْتُ شَيْئًا، فَأَنْشَدْتُهُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ:

[البحر البسيط]

فَأَخْبِرُونِي، أَثْمَانَ الْعَبَاءِ، مَتَى ... كُنْتُمْ بَطَارِيقَ أَوْ دَانَتْ لَكُمْ مُضَرُ

فَعَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ:

يَا هَاشِمَ الْخَيْرِ، إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكُمَ ... عَلَى الْبَرِيَّةِ فَضْلًا مَالَهُ غِيَرُ

إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ ... فِرَاسَةً خَالَفَتْهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا

وَلَوْ سَأَلْتَ أَوِ اسْتَنْصَرْتَ بَعْضَهُمُ ... فِي جُلِّ أَمْرِكَ مَا آوَوْا وَلَا نَصَرُوا

فَثَبَّتَ اللَّهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ ... تَثْبِيتَ مُوسَى، وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا

⦗٦٦٢⦘

فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَبَسِّمًا، وَقَالَ: وَأَنْتَ فَثَبَّتَكَ اللَّهُ

تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند عمرج ٢ · ص ٦٦١