تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ حِينَ يَنْزِلُ بِهِ الْمَوْتُ وَيُعَايِنُ مَا يُعَايِنُ، وَدَّ أَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ، وَاللَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَصْعَدُ بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَأْتِيهِ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَسْتَخْبِرُونَهُ عَنْ مَعَارِفِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَإِذَا قَالَ: تَرَكْتُ فُلَانًا فِي الدُّنْيَا أَعْجَبُهُمْ ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ لَهُمْ إِنَّ فُلَانًا قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا. قَالُوا: مَا جِيءَ بِرُوحِ ذَاكَ إِلَيْنَا، وَقَدْ ذَهَبَ بِرُوحِهِ إِلَى أَرْوَاحِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجْلَسُ فِي قَبْرِهِ وَيُسْأَلُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَيُقَالُ: مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ، فَيُقَالُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ فِي قَبْرِهِ، فَيُقَالُ: انْظُرْ إِلَى مَجْلِسِكَ، نَمْ قَرِيرُ الْعَيْنِ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّمَا كَانَتْ رَقْدَةً. وَإِذَا كَانَ عَدُوَّ اللَّهِ وَنَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، وَيُعَايِنُ مَا يُعَايِنُ، وَدَّ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ أَبَدًا، وَاللَّهُ يَبْغَضُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ يُقَالُ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ: لَا دَرَيْتَ، يُقَالُ: مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، يُقَالُ: مَا دِينُكَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ: لَا دَرَيْتَ وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ فِي قَبْرِهِ، بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللَّهِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، ثُمَّ يُقَالُ: نَمْ كَمَا يَنَامُ الْمَنْهُوشُ " قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَا الْمَنْهُوشُ؟ قَالَ: نَهَشَتْهُ الدَّوَابُّ، وَالْحَيَّاتُ، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ نَصَبَ يَدَهُ، ثُمَّ كَفَأَهَا، ثُمَّ شَبَّكَ، حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ

تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند عمرج ٢ · ص ٥٠٢