تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١٦ - حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفْضَلُ الصَّوْمِ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى»

٥١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى»،

٥١٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ. فَأَخْبَرَ ﷺ أَنَّ فَضْلَ صَوْمِ دَاوُدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ عَلَى غَيْرِهِ إِنَّمَا كَانَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ صَوْمِهِ ذَلِكَ لَا يَضْعُفُ عَنِ الْقِيَامِ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي هِيَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ، وَذَلِكَ ثُبُوتُهُ لِحَرْبِ أَعْدَاءِ اللَّهِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الزُّحُوفِ، وَتَرْكُهُ الْفِرَارَ مِنْهُمْ هُنَالِكَ وَالْهَرَبَ. فَإِذْ كَانَ ﷺ إِنَّمَا قَضَى لِصَوْمِ دَاوُدَ بِالْفَضْلِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ مَعَانِي الصَّوْمِ النَّفْلِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ السَّبَبِ، فَكُلُّ مَنْ كَانَ صَوْمُهُ لَا يُورِثُهُ ضَعْفًا عَنْ أَدَاءِ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى، وَعَمَّا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ صَوْمِهِ ذَلِكَ مِنْ نَفْلِ الْأَعْمَالِ فِي حَالٍ مِنْ أَحْوَالِ عُمْرِهِ ⦗٣٢٣⦘ وَهُوَ صَحِيحٌ، فَغَيْرُ مَكْرُوهٍ لَهُ صَوْمُهُ ذَلِكَ. وَكُلُّ مَنْ أَضْعَفَهُ صَوْمُهُ النَّفَلُ عَنْ أَدَاءِ شَيْءٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عز وجل؛ فَغَيْرُ جَائِزٍ لَهُ أَنْ يَصُومَ صَوْمَهُ ذَلِكَ، بَلْ هُوَ مَحْظُورٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ بِصَوْمِهِ ذَلِكَ حَرِجٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُضْعِفُهُ صَوْمُهُ ذَلِكَ عَنْ أَدَاءِ شَيْءٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، وَكَانَ يُضْعِفُهُ عَمَّا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ مِنْ نَفْلِ الْأَعْمَالِ، فَإِنَّ صَوْمَهُ ذَلِكَ لَهُ مَكْرُوهٌ؛ غَيْرُ مَحْبُوبٍ، وَإِنْ لَمْ يُؤَثِّمْهُ؛ لِلَّذِي وَصَفْنَا مِنْ تَرْكِهِ مَا اخْتَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأُمَّتِهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ

تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند عمرج ١ · ص ٣٢٢