تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنَا أَقْوَى أَنْ أَصُومَ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْوَى مِنْكَ وَخَيْرٌ مِنْكَ، كَانَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ، وَكَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ، وَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّهُ قَالَ: «إِنَّ خَيْرَكُمْ مَنْ قَصَرَ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ»

٤٣٦ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَثِنْتَيْنِ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَرْبَعًا» وَأَنْكَرَ صِحَّةَ جَمِيعِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا آخَرُونَ، وَقَالُوا: كَانَ قَصْرُ النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَاةَ مِنْ أَرْبَعٍ إِلَى اثْنَتَيْنِ، فِيمَا قَصَرَهَا فِيهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي سَفَرٍ كَانَ فِيهِ خَائِفًا مِنْ عَدُوٍّ، غَيْرَ آمِنٍ فِيهِ، عَلَى مَا أَذِنَ اللَّهُ عز وجل لَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] . قَالُوا: وَمَنْ أَضَافَ إِلَيْهِ الْقَصْرَ فِي غَيْرِ حَالِ الْخَوْفِ، وَتَرْكَ الْإِتْمَامِ فِي حَالِ ⦗٢٦٢⦘ الْأَمْنِ، فَقَدْ أَضَافَ إِلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْ صِفَتِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِنَّمَا بَعَثَهُ رَسُولًا لِيُبَيِّنَ لَهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ، لَا لِيَشْرَعَ لَهُمْ خِلَافَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ. قَالُوا: وَمَنْ أَضَافَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَصَرَ الصَّلَاةَ فِي حَالِ الْأَمْنِ، فَقَدْ وَصَفَهُ بِأَنَّهُ شَرَعَ لِلنَّاسِ غَيْرَ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ. وَقَالُوا: قَدْ قَالَ بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا مِنْ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ

تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ١ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند عمرج ١ · ص ٢٦١