تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا قَوْلُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِعْوَزَيْنِ لَهُ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْمِعْوَزَيْنِ: ثَوْبَيْنِ خَلَقَيْنِ، وَالْمَعَاوِزُ: جَمْعُ ذَلِكَ، وَهِيَ الْخُلْقَانُ مِنَ الثِّيَابِ، وَهِيَ الْأَسْمَالُ، وَالْأَخْلَاقُ، وَالْأَطْمَارُ وَالْأَهْدَامُ، وَالشَّبَارِقُ، وَالشَّرَاذِمُ، وَالشَّمَاطِيطُ. وَأَمَّا قَوْلُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ: فَاضْطَرَّهُ النَّاسُ - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - إِلَى سَلَمَةٍ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالسَّلَمَةِ: شَجَرَةً تُدْعَى بِهَذَا الِاسْمِ لَهَا شَوْكٌ، وَإِيَّاهَا عَنَى الشَّاعِرُ بِقَوْلِهِ:

صَاحَ الْغُرَابُ بِمَهْ ... بِالْبَيْنِ مِنْ سَلَمَةْ

وَكَذَلِكَ السَّمُرَةُ: شَجَرَةٌ تُعْرَفُ بِهَذَا الِاسْمِ تَكُونُ بِالْبَوَادِي. وَأَمَّا قَوْلُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعِنْدَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ تَذُبُّ عَنْهُ، وَهِيَ مَوْشُومَةُ الْيَدَيْنِ، كَانُوا وَشَمُوهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ وَشْمَ الْيَدِ: تَغْرِيزُ ظُهُورِهَا بِالْإِبْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْحَدِيدِ الَّذِي يُؤَثِّرُ فِيهِ نُقُوشًا، ثُمَّ يُحْشَى مَوَاضِعُ التَّغْرِيزِ نَؤُورًا لِيُخَضِّرَهَا أَوْ يُسَوِّدَهَا، وَمِنْهُ الْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ

تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ١ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند عمرج ١ · ص ١٤٤