تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَخْلَدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بِلَالِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَنْ تَزَالَ الْعَرَبُ عَرَبًا مَا كَانَتْ مَجَالِسُهَا أَنْدِيَةً، وَأَكَلَتْ طَعَامَهَا بِالْأَفْنِيَةِ. فَإِذَا كَانَتْ مَجَالِسُهَا أَخْبِيَةً، وَأَكَلَتْ طَعَامَهَا فِي بُيُوتِهَا، أَنْكَرْتُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مَا تَعْرِفُونَ»

١٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ الْغِفَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ مَالِكِ الدَّارِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: بَعَثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَدَفَعَ إِلَيَّ أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ فِي صُرَّةٍ، فَقَالَ: «اذْهَبْ بِهَا إِلَيْهِ، وَتَلَبَّثْ سَاعَةً فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ بِهَا»، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اسْتَعِنْ بِهَذِهِ فِي حَاجَتِكَ، قَالَ: وَصَلَهُ اللَّهُ وَرَحِمَهُ. ثُمَّ قَالَ: تَعَالَى يَا جَارِيَةُ، خُذِي هَذِهِ السَّبْعَةَ، وَخُذِي هَذِهِ الْخَمْسَةَ، حَتَّى أَنْفَدَهَا، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ وَقَدْ أَعَدَّ مِثْلَهَا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقُلْتُ لَهُ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: انْتَفِعْ بِهَذِهِ فِي حَاجَتِكَ ⦗١١٦⦘ فَقَالَ: وَصَلَهُ اللَّهُ وَرَحِمَهُ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَى يَا جَارِيَةُ، قَالَ: فَبَذَّرَهَا. قَالَ: فَاطَّلَعَتِ امْرَأَتُهُ فَقَالَتْ: وَنَحْنُ وَاللَّهِ مَسَاكِينُ؛ فَأَعْطِنَا - وَلَمْ يَبْقَ فِي الْخِرْقَةِ غَيْرُ دِينَارَيْنِ - فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِهَا. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: الْقَوْمُ أَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ

تهذيب الآثار - مسند عمر · الجزء ١ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند عمرج ١ · ص ١١٥