تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا أقر المريض ولا دين عليه أن لفلان قبله حقا فصدقوه بما قال ثم مات المريض فإن أبا حنيفة قال: أصدق الطالب ما بينه وبين الثلث، أستحسن ذلك. فإن أقر بدين مسمى مع ذلك كان الدين المسمى أولى بما ترك عليه كله. ولو لم يقر بدين مسمى وأوصى بوصية كانت الوصية أولى بالثلث من الإقرار أيضا في قوله . وإذا أقر المريض في مرضه الذي مات فيه أن لفلان عليه حقا فصدقوه فيما ادعى فادعى مالا يكون أكثر من الثلث فإنه لا يصدق، وله أن يستحلف الورثة على علمهم. فإن نكلوا عن اليمين قضيت له بذلك. وإن حلفوا قضيت له بالثلث. وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.

وإذا أقر الرجل بدين في مرضه ولا دين عليه في الصحة ثم أقر بوديعة بعينها أو بوديعة بغير عينها فهو سواء، ويتحاصان جميعا في ذلك. ولو بدأ بالوديعة فأقر بها بعينها ثم أقر بالدين كان صاحب الوديعة أولى بها من الدين إذا لم يكن عليه دين في الصحة. ولو أقر بدين في مرضه ثم بوديعة بعينها ثم بمضاربة بعينها ثم بدين آخر تحاصوا فيه جميعا في ذلك كله. ألا ترى أنه لو أقر بدين ثم أقر بعبد لآخر ولا مال له غير العبد أن العبد يباع فيضرب في ثمنه صاحب الدين بدينه وصاحب العبد بقيمة العبد. وكذلك الباب الأول.

ولو أقر في مرضه الذي مات فيه ولا دين عليه في الصحة فقال: لفلان قبلي ألف درهم إلا شيئا، أو ألف إلا قليلا، فإن أبا حنيفة قال: له خمسمائة درهم وزيادة، ما شاء الورثة، فإن ادعى الطالب أكثر من ذلك حلفوا على علمهم. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد. وكذلك لو قال: له علي جل ألف درهم، أو عظم ألف، أو زهاء ألف، كان مثل ذلك.

الأصل · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٨ · ص ٤١٩