تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أرأيت الرجل ينفلت منه كلبه وهو معلم فيأخذ صيدا فيقتله أيؤكل ؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه قد انفلت منه ولم يرسله. قلت: أرأيت إن كان صاحب الكلب سمى وصاح بالكلب بعدما انفلت، فأخذ الصيد فقتله، أيؤكل؟ قال: إن كان الكلب انزجر لتسميته فلا بأس بأكله، وإن كان لم ينزجر لتسميته فلا يؤكل؟ قلت: لم؟ قال: لأني استحسنت إذا انزجر أن يؤكل صيده.

قلت: أرأيت الكلب يرسله المسلم ويسمي، فيصيح به مجوسي بعد ذلك ويسمي عليه، فينزجر الكلب لتسميته، فيأخذ الصيد فيقتله، أيؤكل؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن المسلم هو الذي أرسله، فلا يضره ما صنع المجوسي بعد ذلك. قلت: أرأيت إن كان المجوسي هو الذي أرسله ثم صاح به المسلم وسمى فانزجر لذلك فأخذ الصيد فقتله أيؤكل؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن المجوسي هو الذي أرسله فلا يحله تسمية المسلم بعد ذلك وإن انزجر لذلك.

قلت: أرأيت الرجل يرسل كلبه على الصيد فيطلبه ويتوارى عنه الصيد والكلب ثم يجده وقد قتله أيؤكل؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنه في طلبه لم ينصرف عنه.

قلت: أرأيت الرجل يرسل كلبه على الصيد فيتبع الصيد مع كلب آخر غير معلم فيرده عليه ويطلبه معه فيأخذه أيؤكل؟ قال: لا. قلت: فإن لم يأخذه معه ولكنه قد رده عليه وأعانه عليه وكان الذي ولي أخذه الكلب المعلم؟ قال: أكره أكله. قلت: ولم؟ قال: لأنه أعانه عليه كلب غير معلم، بلغنا ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . قلت: أرأيت إن لم يرده عليه ولم يهيب الصيد

الأصل · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٥ · ص ٣٦٤