لا بأس به. قلت: ولم وقد قلت إذا أكل منه فلا يؤكل؟ قال: لأن الأكل لا يشبه هذا، ولأنه إذا أكل فقد أمسك على نفسه، وقد بلغنا في ذلك أثر عن ابن عباس أنه قال: إذا شرب من دمه فلا بأس بأكله .
قلت: أرأيت الرجل يدرك صيد الكلب فيأخذه حيا فلا يذبحه حتى يموت أيؤكل؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه حيث أخذه حيا فقد وجب عليه الذبح. قلت: أرأيت إن مات حيث وقع في يده في قدر ما لا يقدر فيه على ذبحه لو أراد ذبحه؟ ، قال: لا يأكله. قلت: وكذلك لو ذهب يذبحه حين أخذه فمات قبل أن يذبحه؟ قال: نعم، لا يأكله .
قلت: أرأيت الفهد هو بمنزلة الكلب في صيده؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يرسل كلبه على صيد فيأخذ الكلب صيدا غيره في وجهه ذلك أيأكله؟ قال: نعم. قلت: ولم وإنما أرسله على غيره؟ قال: لأنه إذا أخذ الذي أرسله عليه أو غيره فهو سواء. قلت: وكذلك لو أرسله على صيد كثير ولم يسم على واحد منها ولم ينو واحدا منها؟ ، قال: نعم، يأكله. قلت: وكذلك لو نوى واحدا منها وأخذ غيره؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يعلم الكلب الكردي فيصيد به أترى بصيده بأسا؟ قال: لا بأس به. قلت: وهو في ذلك بمنزلة غيره إذا كان معلما؟ قال: نعم. قلت: وإن كان كلبا أسود؟ قال: وإن كان. قلت: أرأيت إن علم شيئا من السباع سوى الكلب حتى جعل يصيد مثل عناق الأرض وغيرها أترى بصيده بأسا؟ قال: لا بأس به.