الحناطين فهو جائز. وإن خرج بها من الكوفة إلى الحيرة فصرفها ثم فهو جائز، ولا ضمان عليه في شيء من ذلك. وأن خرج بها إلى البصرة أو إلى مكة أو إلى الشام فصرفها هناك فلا ضمان عليه أيضا، لأنه لم يوقت له مكانا أو شيئا خالفه، فأجيزه عليه.
ولو وكله ببيع عبد له أو عرض من العروض له حمل ومؤونة فاستأجر له وخرج به من الكوفة ثم باعه أجزت البيع، ولا ألزم الآمر [من] الأجر شيئا، لأنه لم يأمره به، ولو لم يكن له حمل ولا مؤونة أجزت البيع . وإذا أمره ببيع طعام أو عرض له مؤونة وحمل فحمله من الكوفة إلى بلد فضاع أو سرق فهو ضامن له، وهو مخالف . وإن سلم حتى يبيعه لم يجز البيع. ولو أن رجلا دفع إلى رجل دراهم فقال:
الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩