بيع من المطلوب للطالب. وكذلك لو كان الدين دنانير فأمره أن يصرفها بدراهم فهو مثل الباب الأول سواء.
وإذا كان للرجل على الرجل ألف درهم فدفع المطلوب إلى الطالب دنانير فقال: اصرفها وخذ حقك منها، فقبضها فهلكت قبل أن يصرفها فهي من مال الدافع. والمدفوع إليه إنما هو مؤتمن، فإن صرفها وقبض الدراهم ثم هلكت قبل أن يأخذ منها حقه فهي من مال الدافع حتى يأخذ منها هذا حقه، فإذا أخذ منها حقه فضاع ما أخذ فهو قضاء له حين قبضها . فإن قال: بعها بحقك، قال : هذا حين قبض الدنانير قبضها على أنها له .
قلت: فإن قال: بع هذا ثم اقبض حقك أو بعه واقبض حقك؟
قال: هما سواء.
قلت: وكذلك لو قال: خذ هذه الدراهم فنصفها هبة [ونصفها قضاء بحقك، صار قضاء حين قبض، ويرد الهبة. ولو قال: نصفها هبة] واقبض نصفها من حقك [أو] ثم اقبض نصفها من حقك، فهو مؤتمن حتى يقبض. وكذلك لو كان الذي له دنانير فأعطاه دراهم يصرفها أو أعطاه حلي ذهب يبيعه بدراهم ثم يصرفها بدنانير أو أعطاه إناء فضة يبيعه بدنانير، فهذا كله باب واحد.