عليه، وكان له أجر مثله - ولا أجاوز به - من الدنانير . وكذلك لو قال: بعني مثقال فضة وموهه به على أن أعطيك ثمنه وأجر عملك درهمين، فهو فاسد، وهو مثل الباب الأول سواء.
وإذا دفع الرجل إلى رجل ثوبا يكتب كتابا عليه بذهب معلوم وأجر معلوم من الفضة فهو فاسد مثل الأول. وكذلك لو اشترط أجره وثمنه ذهبا. فإن قال: أقرضني مثقال ذهب واكتب به على هذا الثوب كتاب كذا وكذا على أن أعطيك أجرك نصف درهم أو قيراطين ذهبا جيدا ، فهو جائز، والتمويه والكتاب في هذا سواء، كله جائز وإن لم يقبض القرض، أو، وجب له الأجر فيه، لأنه حين كتب له به فكأنه قبضه إذا كان أمره بشيء من ذلك معروف.
وإذا دفع رجل إلى رجل عشرة دراهم فضة وقال: اخلط فيها خمسة دراهم ثم صغها كلها قلبي فضة، ولك أجر كذا وكذا، ففعل ذلك فهو جائز، والخمسة قرض عليه، لأنه حيث خلطها بفضة الدافع فهو قبض من الدافع، وعليه الأجر لذلك كله. ولو لم يدفع إليه فضة ولكن