[فإن] كان الأب هو الذي وكل فيجوز ذلك في الخصومة والبيع والشراء والنكاح والمكاتبة والخصومة، ولا يجوز في الطلاق ولا في العتاق. وللوكيل أن يوكل بذلك غيره إذا كان الأب قد أجاز ما صنع، وكذلك وصي اليتامى له أن يوكل بكل شيء من أمرهم ما خلا الطلاق والعتاق والنكاح إلا أن يكون هو الولي فيجوز في النكاح. ولا يجوز في يالطلاق والعتاق. وللوكيل أن يوكل غيره بذلك إذا كان الوصي قد أوصى إليه بذلك. وإذا كانا وصيين فليس لأحدهما أن يوكل بالبيع والشراء دون الآخر. وإن وكلا جميعا فهو جائز.
وإذا وكل الرجل الرجل بخصومة أو ببيع أو بشراء أو نكاح فجن الذي وكل وذهب عقله وأطبق عليه فقد خرج الوكيل من الوكالة من ذلك كله. وكذلك الخصومة. وكذلك لو وكله بطلاق أو نكاح. فإن كان جعل أمر امرأته بيده لم ينتقض ذلك. إنما ينتقض من ذلك كل شيء كان له أن يخرجه . فأما ما لم يكن له أن يخرجه منه فليس ينتقض.
وإذا وكل الرجل الرجل بشيء مما ذكرنا وأجاز ما صنع منه من شيء فوكل بشيء من ذلك غيره ثم مات الوكيل الأول أو ارتد عن الإسلام فلحق بأرض الحرب أو ذهب عقله فالوكيل الثاني على وكالته، يلزم الآمر ما صنع من ذلك كله. وليس موت الوكيل الأول كموت الآمر. ولو مات الآمر أو لحق بأرض الحرب مرتدا فقضي بردته أو ذهب عقله ذهابا مطبقا انتقض ذلك كله.