تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بغير محضر منه ولم يعلم الوكيل حتى صالح على ذلك وضمن فإنه يلزم الوكيل والموكل، ويرجع به الوكيل على الموكل، لأنه وكيل على حاله حتى يعلم بالإخراج. فإن أخبره بذلك برسالة منه رجل عبد أو حر كافر أو مسلم أو صبي أو جاءه بكتاب فصالح بعد ذلك لزم الوكيل الصلح ولا يرجع به على الموكل.

وإذا وكل رجل رجلين بالصلح في شجة ثم أخرج أحدهما من الوكالة فليس للباقي أن يصالح حتى يجعل معه وكيلا آخر. [فإن صالح وحده] لم يجز، ولا يلزم الموكل عليه. وإن وكل كل واحد منهما على حدة ثم عزل أحدهما فإن للآخر أن يصالح.

وإذا وكل رجل رجلا بالصلح في موضحة شجها إياه رجل فصالح على تلك الموضحة التي شجها إياه فلان ولم يقل هي في موضع كذا كذا فهو جائز. وكذلك لو كانت في يد أو عين أو سن فصالح عليها ولم يبين فهو جائز. والصلح عندنا على ذلك جائز . فإن قال: أصالحك على اليد اليسرى، والمقطوعة هي اليمنى فالصلح باطل لا يجوز. وكذلك العينان والرجلان والإصبعان وكل شيء في الإنسان منه اثنان . ولو شج رجل عبدا فوكل مولى العبد رجلا يصالح على شجته فقال: أصالحك على شجة عبد فلان، ولم يسمه فهو جائز. فإن سماه بغير اسمه فالصلح باطل. وكذلك إن قال: عبد فلان الأبيض، وهو أسود فالصلح باطل. فإن سماه باسمه وأشار إليه بعينه ونسبه إلى غير جنسه فالصلح جائز.

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٤٩٩