تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضحة وعلى نفس. ولو مات من تلك الشجة وله مال يخرج ما حط من ثلثه جاز ذلك على الوكيل إن كان ضمن. ولا يجوز على الموكل إلا نصف عشر خمسمائة؛ لأنه لم يوكله بأن يصالح على ما زاد على الشجة. فإن لم يكن للمشجوج مال إلا الدية رفع الثلث من ذلك ثم يخاصم أولياء المشجوج المدعى عليه الشجة. فإن ثبت لهم شيء أخذوا تمام ذلك بعد الثلث. ولو أن المشجوج الطالب وكل وكيلا بالصلح في الموضحة فصالح عنها وحط من الخمسمائة ثم برأ المشجوج، فإن كان حط ما يتغابن الناس في مثله فهو جائز على الموكل. وإن كان أكثر من ذلك لم يجز الصلح على الموكل.

وإذا وكل المشجوج وكيلا بالصلح في الموضحة خاصة فصالح فيها وفيما يحدث منها على عشرة آلاف ثم مات من ذلك فإنه لا يجوز الصلح وله الدية.

وإذا كان الشاج هو الذي وكله بالصلح في الشجة خاصة فصالح عليها وعلى ما يحدث فيها على عشرة آلاف فضمن الوكيل ثم مات المشجوج من ذلك، فإن الصلح يلزم الوكيل ولا يلزم الآمر؛ لأن الوكيل خالف. وهذا قياس قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف فهو جائز، إذا وكله بالصلح في الشجة فقد وكله بالصلح فيما يحدث فيها.

وإذا كان المشجوج عبدا فوكل مولاه بالصلح في ذلك أو وكل الشاج بالصلح في ذلك فهو جائز. وإن كان المشجوج مكاتبا فوكل بالصلح في ذلك فهو جائز عليه. وإن كان الشاج مكاتبا فوكل بالصلح في ذلك فهو جائز عليه . فإن لم يكن على الشجة بينة جاز عليه ما كان مكاتبا. وإن عتق جاز . وإن عجز لم يجزة لأنه إقرار. وإن كان المشجوج عبدا أو مدبرا أو

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٤٩١