تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على حصته وأخذها فهو جائز، وهأنه خاصة، ولشركائه حصتهم من الدية على القاتل. فإن كان القاتل لم يقر بشيء من ذلك وصالح من غير إقرار لم يكن لبقية الورثة على القاتل شيء ولا على المصالح ولا على الوكيل. وإن كان القتل خطأ شاركوه في الصلح. وإن كان القاتل مقرا بالقتل والقتل خطأ فصالح الوكيل على دراهم وقبضها فلبقية الورثة أن يشاركوا الموكل، ويحاصونه فيما أخذ، وليس لهم على الوكيل سبيل. وإن هلك المال عند الوكيل لم يكن لهم عليه سبيل، ويأخذون صاحبه فيضمنونه بقدر حصتهم مما أخذ وكيله. ولو وكل المطلوب بالدم وكيلا فصالح عنه وارثا بعينه والقتل عمد أو خطأ فصالح الوكيل عن ذلك الوارث بمال أعطاه إياه الموكل فإنه لا يجوز على الموكل، لأن الوكيل خالف.

وإذا وكل المطلوب بالدم وكيلا يخاصم عنه فصالح عنه بمال للموكل ودفعه إلى الذي صالح فإنه لا يجوز على الموكل ، ويجوز على الوكيل إذا ضمن؛ لأنه لم يوكله بذلك ووكله بالخصومة.

وإذا وكل الرجل رجلا بطلب دم له خطأ والخصومة فيه فهو جائز، له أن يخاصم فيه ويقبض الدية، وليس له أن يصالح. وإن صالح لم يجز ذلك. فإن حط شيئا من الدية لم يجز ذلك. وإن أخذ منه شيئا بعد حظه لم يجز ذلك. فإن وكل غيره بالخصومة فيها أو بقبضها لم يجز ذلك. وإن اشترى بشيء منها عبدا من الذي عليه الدية أو أمة أو متاعا وقبضه جاز ذلك عليه خاصة، ولم يجز على الذي وكله؛ لأنه قد خالف. ولو قبض شيئا من الدية فاستودعه غيره ضمن ذلك. ولو أعطاه بعض من يعول يمسكه لم يضمن. ولو احتال بالمال على صيرفي وأبرأ الذي عليه الأصل لم يجز ذلك. وإن قبضه من الصيرفي فهو جائز على الموكل.

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٤٨٨