وإذا وكل رجل رجلين بأن يصالحا عنه بماله لمدع ادعى في داره أو قرية له أو أرض أو في خادم أو في حمام فهو جائز. وإن صالح أحدهما دون الآخر فإنه لا يجوز عن الآخر. وكذلك إن مات أحدهما أو غاب فصالح الآخر. وكذلك إن كان المدعي هو الذي وكل هذين الوكيلين فهو كذلك أيضا. وإن وكل المدعى عليه وكيلا واحدا بالصلح فوكل وكيله وكيلا آخر فصالح الآخر فإنه لا يجوز على الموكل الأول وإن كانت الدراهم من مال الأول ورجع بها؛ لأنه لم يرض بصلح الآخر. ولو كان رب الدعوى هو وكل وكيلا بالصلح فوكل غيره فصالح لم يجز على الموكل الآخر ولا على الموكل الأول. وإن كان الذي في يديه الدار هو الذي وكل وكيلا بالصلح ولم يعطه شيئا فوكل الوكيل وكيلا غيره فصالح ودفع المال من ماله فإنه لا يلزم الموكل الأول، ويجوز الصلح على الموكل الآخر، وهو الوكيل الأول. وهو متطوع؛ لأنه خالف. وكذلك لو كان وكل اثنين فصالح أحدهما دون الآخر بماله دون مال الموكل جاز عليه، ولم يجز على الموكل، وهو متطوع في هذه الحال والصلح جائز عليه. وكذلك لو وكله بأن يصالح عنه بألف درهم ويضمن المال فصالح بألفين أو بمائة دينار ونقد من ماله أو صالح بشيء من العروض أو الحيوان أو بشيء مما يكال أو يوزن يملكه الوكيل فالصلح جائز. ولا يرجع الوكيل على الذي وكله بشيء؛ لأنه قد خالف. ولو صالحه على أقل من ألف درهم وضمن المال كان جائزا على الموكل. ولو وكله أن يصالح على كر حنطة فصالح على غير شعير أو دراهم لم يجز على الموكل وجاز على الوكيل. ولو وكله أن يصالح على عبد بعينه فصالح على أمة للوكيل جاز الصلح على الوكيل إن ضمن أو دفع. ولا يجوز على الموكل؛ لأنه قد خالف. ولو وكله أن يصالح على غير حنطة ويضمنه بغير عينه فصالح على
الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٤٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأصلج ١١ · ص ٤٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي