تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهاتها وخذ الثمن، فالقول قول الوكيل مع يمينه. فإن كان الموكل دفع إليه مالا فاشترى به الجارية فالقول قول الورثة مع أيمانهم على علمهم، ويأخذون الجارية، ولا يصدق الوكيل مع يمينه. فإن أقاموا جميعا البينة على ذلك أخذت ببينة الورثة، والقول قولهم، والبينة بينتهم. وإن أقاموا البينة في الباب الأول جميعا أخذت ببينة الورثة أيضا؛ لأن القول قول الوكيل، والوارث مدعي. ولو قال الوكيل في الوجهين جميعا: اشتريتها قبل لحاقه بالدار أو قبل موته، وكذبه الورثة فالقول قول الوكيل إذا كان الوكيل قد دفع إليه المال مع يمينه والمال ليس بعينه في يدي الوكيل أو غيره، وتلزم الجارية الورثة. والقول قول الورثة إذا لم يكن دفع إليه مال مع أيمانهم على علمهم، ولا تلزمهم الجارية إذا حلفوا، وتلزم الوكيل.

ولو أن رجلا وكل رجلا أن يخلع إمرأته على مال أو يطلقها ثلاثا بغير مال ثم ارتد الزوج ولحق بدار الحرب أو مات وخلعها الوكيل بألف أو طلقها ثلاثا بغير مال فقالت المرأة: فعلت ذلك بعد موت زوجي أو بعد لحاقه بالدار، وقال الوكيل والورثة: بل فعل ذلك في حياته وإسلامه، فالقول قول المرأة، والطلاق باطل، ومالها مردود عليها، ولها الميراث. ولا يصدق الوكيل ولا الورثة على مالها الذي جعلت وعلى إبطال ميراثها. فإن أقاموا جميعا البينة أخذت ببينة الورثة لأنهم المدعون، ومنعتها الميراث، وأوجبت لهم جعل الخلع.

وإذا وكل الرجل وكيلا بعتق عبد له أو يكاتبه أو يعتقه على مال ثم ارتد الموكل فلحق بالدار أو مات فقال الوكيل: فعلت ذلك قبل لحاقه وفي إسلامه وقبل موته، وكذبوه الورثة فالقول قول الورثة مع أيمانهم

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٤٥٦