وإذا وكلت الذمية وكيلا بقبض ومهرها من زوجها فأسلم الزوج فالوكيل على وكالته. وكذلك إن طلقها أو كان مسلما فارتد عن الإسلام.
وإذا وكل الذمي العبد المسلم بقبض دين له على رجل وبقبض وديعة له عند رجل فقبضها العبد والعبد محجور عليه فاستهلكها العبد فلا ضمان عليه، من قبل أنه عبد حتى يعتق. وإن كان الوكيل صبيا فقبضها فاستهلكها فلا ضمان عليه في قول أبي حنيفة ومحمد.
وإذا وكل الذمي حربيا مستأمنا بقبض وديعة أو دين له على رجل أو ببيع شيء له فلحق الحربي بالدار فقد انقطعت الوكالة. فإن جاء بعد ذلك مستأمنا أو مسلما أو ذميا لم تعد الوكالة على حالها. وكذلك الوكيل المسلم يرتد ويلحق بالدار، فقد انقطعت الوكالة ما دام في دار الحرب. فإذا رجع فهو على وكالته.
وإذا وكل الذمي الذمي بقبض خمر له بعينها فصارت خلا فللوكيل أن يقبضها؛ لأنها هي بعينها. وكذلك المسلم يوكل المسلم بقبض عصير له بعينه فصار العصير خلا فله أن يقبضه.
وإذا وكل ذمي ذميا بدفع وديعة عنده أو دين عليه أو يقبض شيئا له من مسلم والمسلم مقر بذلك وبالوكالة فهو جائز. وإن كان المسلم جاحدا لذلك فأقام الذمي عليه بينة مسلمين بذلك وبالوكالة فله أن يأخذه منه، ولا يقبل منه بينة من أهل الكفر.
وإذا وكل الذمي الذمي بقبض جلود ميتة له ودباغتها ففعل ذلك فهو جائز.
وإذا وكل الذمي الذمي بقبض خمر له فقبضها فاستهلكها فعليه مثلها. فإن كان خنزيرا فاستهلكه فعليه قيمته.