وإذا وكل رجل رجلين أن يخلعا امرأته فخلعها أحدهما دون الآخر فإن ذلك لا يجوز، من قبل أنه لم يرض برأي أحدهما دون الآخر.
وإذا وكل رجل رجلا أن يخلع امرأته فوكل الوكيل وكيلا غيره فهو جائز.
فإذا وكل رجل رجلا أن يخلع امرأته ثم خلعها الزوج ثم خطبها الزوج ثانية فتزوجها فليس للوكيل أن يخلعها، وقد خرج الوكيل من الوكالة حين خلعها الزوج. وكذلك لو طلقها الزوج طلاقا بائنا. فإن طلقها طلاقا بملك الرجعة فخلعها الوكيل في العدة فهو جائز. وإن انقضت العدة قبل أن يخلعها فقد خرج الوكيل من الوكالة. وكذلك لو ارتد الزوج عن الإسلام فلحق بالدار أو لم يلحق بالدار. وكذلك لو كانت المرأة هي المرتدة أو بانت منه بلعان أو بإيلاء أو بوجه من وجوه الفرقة فقد خرج الوكيل من الوكالة. وكذلك لو كانت المرأة هي الموكلة ثم دخلت بينهما فرقة على نحو ما وصفت لك فقد خرج الوكيل من الوكالة.
وإذا وكل رجل رجلا أن يخلع امرأته فخلعها على عبد لها وعلى أن زادها مائة درهم فإن الخلع جائز. وإن أجاز الزوج المائة لزمته، ولا يلزم الوكيل، وسلم للزوج العبد. فإن أبى الزوج أن يسلم المائة بطل حصتها من العبد، وجاز له حصة المهر منه. ولو كان الوكيل ضمن لها المائة لزمته، ولا يرجع بها على الزوج.
وإذا وكل الرجل رجلا أن يخلع امرأته فخلعها على حر أو خنزير أو خمر فإن الخلع باطل، من قبل أنه لم يشترط له مال، والخلع لا يكون إلا على مال. ولو قال: اخلعها، فخلعها على درهم لم يجز إلا أن يخلعها على