وإذا وكل ذمي بطلاق امرأته [مسلما] ثم أسلم الذمي فالمسلم على وكالته على حالها. وإن وكل مسلم مسلما بالطلاق فارتد الوكيل عن الإسلام ولحق بالدار ثم جاء مسلما فهو على الوكالة على حاله . والوكالة في العتق والمكاتبة والشراء والخلع بمنزلة الوكالة في الخصومة والوكالة في الطلاق. وكل شيء أخرجناه من الوكالة في الطلاق فكذلك نخرجه في جميع ما ذكرنا من الوكالة، وما لم نخرجه في الطلاق من الوكالة فليس نخرجه من غيره.
وإذا وكل رجل رجلا بطلاق امرأته بكتاب كتبه إليه أو بكتاب قاض أو برسالة أرسل بها إليه فهو جائز إذا كان الزوج مقرا بذلك. فإن جحد ذلك لم تجز الوكالة إلا أن يشهد عليها رجلان أو رجل وامرأتان أو يجيء بكتاب قاض .
وإذا وكل رجل رجلا بطلاق امرأته والوكيل غائب لا يعلم بذلك فطلق الوكيل المرأة بعد الوكالة من غير أن يعلم بالوكالة فإن الطلاق باطل لا يقع. أرأيت إن وكله ببيع عبده وهو غائب فباعه أجيز ذلك؟ فكذلك الطلاق والعتاق والخلع والنكاح والمكاتبة والإجارة والشراء والبيع لا يجوز شيء من ذلك.
وإذا وكل رجل رجلا بطلاق امرأته والوكيل في دار الحرب وهو حربي أو مرتد لا يعلم بذلك فطلق فالطلاق باطل لا يقع. وكذلك النكاح والخلع والشراء والبيع والعتق والمكاتبة والإجارة .
وإذا وكل رجل رجلا بطلاق امرأته فأبى الوكيل أن يقبل ذلك ثم طلق