تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصلت إليه فهو سواء، وهي لمولاه. وكذلك لو قبضها الوكيل بعدما عجز المكاتب وبعد عتقه فهو سواء، وهو جائز. فإن قبضها بعد موته فإنه لا يجوز، وهي مردودة على الواهب. وليس للمكاتب أن يوكل بقبض دين مكاتب له ولا عبد له تاجر . وكذلك الحر ليس له أن يقبض دين مكاتبه ولا دين عبده التاجر ولا يوكل بذلك وكيلا. وإن اقتضى المولى دين عبده التاجر فإن لم يكن عليه دين فهو جائز. وإن كان عليه دين فليس يجوز. وكذلك الوديعة هي مثل الدين والعارية والبضاعة ومال الشركة والمضاربة.

وإذا وكل المكاتب بتزويج عبده فإنه لا يجوز. وكذلك لا يجوز أن يوكل بتزويج مكاتبه. وكذلك أبوه وأخوه وابنه وأمه وابنته. فأما أم ولده فإن له أن يزوجها، فإن وكل بتزويجها فهو جائز. وإن زوجها الوكيل، فإن كانت أم ولد امرأته فليس له أن يزوجها ولا يوكل بذلك؛ لأن لها زوجا. وإنما جاز تزويج أمته لأنه يأخذ لها مهرا، ولم يجز تزويج عبده لأنه يعطي عليه مهرا.

وإذا كان مكاتب بين رجلين، فإن وكل أحدهما بقبض دين له على الآخر أو على غيره فهو جائز. ولو وكل أحدهما بشراء خادم من الآخر أو من غيره فهو جائز. فإن خاصمه أحدهما في شيء يدعيه قبله سوى المكاتبة أو كان المكاتب هو الذي ادعى قبله فوكل مولاه الآخر بالخصومة في ذلك فهو جائز. وكذلك ابن مولاه الآخر وأبوه وأمه وأخوه وامرأته ومكاتب له آخر وعبده وأمته ومدبره وأم ولده ، فذلك كله سواء، يوكل أي هؤلاء شاء. ولو كانت الخصومة بينه وبين مولييه جميعا فوكل ابن أحدهما بذلك فهو جائز. وكذلك لو كان عبد أحدهما أو مكاتب أحدهما أو مكاتبا لهما. وكذلك البيع والشراء والإجارة.

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٣٨٧