تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا اشترى أحد المتفاوضين عبدا فوجد به عيبا فوكل وكيلا في رده لم يقبل ذلك منه حتى يحضر فيحلف ما رضي بالعيب ولا سلم. وكذلك لو كان شريكه هو الذي يخاصم فيه لم يكن بد من أن يحضر الذي اشترى حتى يحلف ما رضي بالعيب. وإن كان الذي اشتراه حاضوا فخاصم فطلب البائع يمين شريكه ما رضي بالعيب لم يكن عليه يمين. ولو أوجبت عليه اليمين لم يستطع المشتري أن يرده حتى يحضرا جميعا.

وإذا وكل أحدهما بخصومة في عبد باعه فطعن فيه المشتري بعيب وغاب الموكل أو مرض فالوكالة جائزة، وللمشتري أن يخاصم الوكيل، وليس على الوكيل يمين. وإن أراد أن يخاصم الشريك الآخر ويستحلفه على علمه فعل.

وإذا جنى أحد المتفاوضين جناية في عبد أو حر يلزمه فيها مال في ماله أو على عاقلته أو يلزمه فيها قصاص فأراد الطالب أن يخاصم شريكه في ذلك فليس بينه وبينه خصومة في ذلك. ولو وكل الطالب وكيلا بطلب ذلك قبلته منه إذا كان غائبا أو مريضا ما خلا القصاص، فإنه لا بد من أن يحضر إذا وقع القصاص. وقال أبو يوسف ومحمد: لست أقبل وكالة في قصاص على وجه من الوجوه غائبا كان أو حاضرا. وكذلك لو كان أحد الشريكين هو المجني عليه لم يكن لشريكه أن يخاصم في شيء من ذلك، وقبلت وكيل الطالب في الخصومة في ذلك إذا غاب، وقبلت وكيل المطلوب في الخصومة في ذلك، ولم أقبل وكيلا في قصاص.

وإذا وكل أحد المتفاوضين وكيلا بتقاضي دين لهما أو قبض وديعة لهما أو عارية أو بضاعة أو بقضاء دين عليهما ودفع إليه مالا، أو وكله ببيع عبد لهما أو شراء شيء يشتريه لهما أو بإجارة دار لهما أو يستأجر بيتا

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٣٦٩