وكذلك البيع والإجارة والعتق على مال والخلع على مال، فإن الوكيل يصدق في ذلك كله. وإذا وكل الرجل رجلا أن يكاتب عبدا له فقال الوكيل: وكلتني أمس وكاتبته آخر النهار بعد الوكالة، وقال رب العبد: إنما وكلتك اليوم، فالقول قول رب العبد مع يمينه، وتبطل المكاتبة. وكذلك البيع لو وكله أن يبيع عبده والنكاح والخلع والعتق على مال. فإن أقام الوكيل البينة أنه قد فعل ذلك ولم يقم بينة على الوكالة فإن ذلك لا يلزم الآمر، ولا يجوز عليه.
وإذا وكل الرجل مكاتبا له أو لغيره كافرا أو مسلما فكاتب عبدا له فهو جائز. وكذلك إن كان العبد ابن الوكيل أو أباه أو كان أخاه أو كانت امرأة الوكيل أو ابنته أو أمه أو أخته فهو جائز. وكذلك كل ذي رحم محرم منه من رضاع أو نسب فهو جائز. وكذلك لو وكله أن يبيعه ويشتريه فهو جائز.
وإذا وكل رجل رجلين بمكاتبة عبد له فقال : أي هذين الرجلين كاتبه فهو جائز، فأيهما كاتبه فهو جائز كما قال. ولو قال: قد وكلت هذا بمكاتبته أو هذا فأيهما ما كاتبه فهو جائز، فكاتبه أحدهما فهو جائز. وكذلك هذا في العتق والخلع والنكاح والطلاق والبيع والشراء.
وإذا وكل الرجل الرجلين فقال: قد وكلت أحدهما أن يكاتب عبدي، ولم يبين أيهما هو ولم يسم واحدا منهما بعينه ولم ينوه فكاتبه أحدهما فهو في القياس مثل الأول.
وإذا وكل الرجل رجلا أن يكاتب عبده فأبى أن يقبل الوكالة ثم ذهب فكاتبه فإنه لا يجوز. وكذلك هذا في العتق على مال أو غيره.