تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلا وجلين. وكذلك لو وكل كل واحد منهما رجلا على حدة فهو جائز. والوكيل الحر والعبد والمكاتب والذمي والمسلم والمرأة والصغير والكبير في هذه الوكالة سواء.

وإذا وهب الذمي لذمي خمرا أو خنزيرا فوكل الواهب بدفع ذلك إلى الموهوب له مسلما فدفعه إليه فهو جائز. وكذلك إن وكل الموهوب له مسلما بقبض ذلك فهو جائز. فإن كان الواهب مسلما فإن الهبة باطلة لا تجوز . وكذلك إن كان الموهوب له مسلما والواهب كافرا فإنه لا يجوز.

وإذا وكل رجل رجلا بقبض هبة فوكل وكيلا غيره فإنه لا يجوز. فإن كان الموكل الأول قال: ما صنعت من شيء فهو جائز، فإن ذلك جائز.

وإذا وكل الموهوب له وكيلين بقبض الهبة فقبضها أحدهما دون الآخر فإن ذلك لا يجوز. فإن كان الواهب وكل بدفعها إلى الموهوب له رجلين فدفعها أحدهما إليه فإن ذلك يجوز ، وليس هذا كالباب الأول.

وإذا وكل الواهب رجلين بدفع الهبة إلى الموهوب له فوكلا وكيلا آخر فدفعها فهو جائز، وليس هذا كوكالة الموهوب له.

وإذا وكل الموهوب له وكيلا بقبض الهبة ثم عزله عن الوكالة وهو لا يعلم فقبضها له فهو جائز. وإن أرسل إليه رسولا ينهاه عن قبضها عبدا أو صبيا أو ذميا أو عبدا أو حرا أو كتب إليه بذلك كتابا فقبضها بعد ذلك فإنه لا يجوز الهبة والقبض. ولو ضاعت الهبة من يده فأراد الواهب أن يضمنه إياها، فإن كان الواهب صدقه بالوكالة لم يضمنه. وإن كان كذبه أو لم يكذبه ولم يصدقه فله أن يضمنه.

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٣٤٨